English


الرئيسية > الاخبار والفعاليات > المرصد العمالي يطالب بتسهيل انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل

المرصد العمالي يطالب بتسهيل انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل

الاحد, 03 كانون الأول 2017
المرصد العمالي يطالب بتسهيل انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل
عمان، السبت، 2 كانون الأول 2017
أوصت ورقة تقدير موقف بإعادة صياغة نص المادة 4 من قانون حقوق الأشخاص المعوقين بما يضمن تطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع، وإلزام المؤسسات بتوفير بيئة تيسيرية لعمل وحياة الأشخاص من ذوي الاعاقة.
وجاء في الورقة التي أصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف اليوم الثالث من كانون الأول من كل عام، أن هنالك ضرورة لتفعيل أدوار المؤسسات الرقابية فيما يتعلق بتطبيق المادة 13 من قانون العمل والمادة 4 من قانون الأشخاص المعوقين لضمان تعزيز التزام القطاعين العام والخاص بهما فيما يتعلق بتشغيل الأشخاص ذوي الاعاقة.
وجاء في الورقة انه ووفقا للبيانات الإحصائية للمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين لعام 2015، فإن 24 بالمئة من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن أعمارهم 15 سنة فأكثر، نشيطون اقتصادياً، وبلغت نسبة الذكور غير النشيطين اقتصادياً منهم 20 بالمئة، في حين بلغت نسبة الإناث 80 بالمئة، كذلك اشارت البيانات أن نسبة الذكور المشتغلين من ذوي الإعاقة بلغت 79 بالمئة، مقابل 21 بالمئة من الاناث.
وبينت الورقة أنه بالرغم من ما نص عليه قانون العمل وقانون حقوق الأشخاص المعوقين، والذي ألزم مؤسسات القطاع العام والخاص والشركات، التي لا يقل عدد العاملين فيها عن 50 عاملا، بتشغيل عامل واحد من الأشخاص ذوي الاعاقة، وإذا زاد عدد العاملين في أي منها عن 50 عاملا لا تقل نسبة تشغيلهم عن 4 بالمائة من عدد العاملين فيها شريطة أن تسمح طبيعة العمل في تلك المؤسسة بذلك، إلا أن الواقع يؤكد تدني نسبة تشغيل ذوي الاعاقة سواء في القطاع العام أو الخاص، وتشير التقديرات، أن نسبة تشغيل الأشخاص من ذوي الإعاقة في القطاع العام لا تزيد عن 1.0%، فيما تقارب 0.5% في القطاع الخاص، الأمر الذي يحرم القادرين على العمل منهم، من حقهم في العمل بشكل لائق.
وأكدت الورقة أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من اعاقات و/أو صعوبات وظيفية في الأردن تبلغ 10.6 بالمائة حسب نتائج التعداد السكاني الذي صدرت نتائجه في عام 2016، وهي نسبة قريبة من النسبة العالمية البالغة 10 بالمائة من عدد سكان العالم حسب منظمة الصحة العالمية.
وأشارت الورقة أن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة دخلت حيز التنفيذ في الأردن عام 2008، بعد مصادقته عليها في عام 2017، وصادق كذلك على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (159) لعام 1983 بشأن التأهيل المهني والتشغيل والمعوقين. 
وأوضحت ورقة الموقف أن التشريعات الأردنية تتوائم نسبيا مع المعايير والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، حيث كفل الدستور الأردني حماية حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة، اذ نص على" يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشأ وذوي الاعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال".
وأوضحت الورقة أن هناك فجوات في بعض النصوص القانونية والأنظمة والتعليمات والتي تسمح لكل من أصحاب القرار في القطاعين العام والخاص للتهرب من تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تشترط هذه التشريعات أن "تسمح طبيعة العمل" لتطبيقها، في ظل غياب جهة وضوابط تحدد هذا القيد الخاص في قانوني العمل وحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة. 
إذ نص نظام الخدمة المدنية في المادة (43) منه التي تبين شروط شغل الوظائف العامة، على أنه "يشترط فيمن يعين بأي وظيفة أن يكون سالماً من الأمراض والإعاقات البدنية، والعقلية، التي تمنعه من القيام بأعمال الوظيفة التي سيُعين فيها بموجب قرار من المرجع الطبي المختص، على أنه يجوز تعيين ذوي الإعاقة ما لم تكن إعاقته تمنعه من القيام بأعمال الوظيفة التي سيُعين فيها بشهادة من المرجع الطبي المختص".  
وأشارت الورقة أن الشروط التي يتضمنها نظام اللجان الطبية رقم (58) لسنة 1977، تحرم عددا كبيرا من الأشخاص من ذوي الإعاقة من شغل الوظيفة التي تلائم احتياجاتهم حيث نصت المادة (13) من النظام على أنه يجب أن يتوفر في طالب التوظيف عدد من الشروط تحول دون قبول طالب الاستخدام في الوظيفة.
الى جانب ذلك بينت الورقة أن الملحقات الواردة في نظام اللجان الطبية، استثنت الأشخاص ذوي الاعاقة من شغل العديد من الوظائف، حيث تنص الشروط الواجب توفرها لدى طالب الاستخدام تمتعه بدرجة كافية من الذكاء، وأن يكون السمع طبيعيا، وأن يتمتع بسلامة النظر وسلامة القلب والرئتين والقفص الصدري وخلوه من التشوهات المعيبة، وسلامة الأطراف والمفاصل والعمود الفقري، وسلامة الاسنان سواء طبيعية او صناعية، ومن هذه الشروط يمكن تحديد المعوقات والتحديات التي تحول دون تمتع الأشخاص ذوي الاعاقة بحقوقهم، وخاصة حقهم بممارسة العمل.
وإضافة لضعف تشغيلهم فإن عدداً كبيراً من الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة الذين يعملون في القطاع الخاص، ما زالوا يعانون من ظروف عمل صعبة، تتمثل في انخفاض جودة الوظائف التي يعملون فيها، وانخفاض معدلات الأجور عن المعدلات العامة لها، إلى جانب غياب الشعور بالأمان والاستقرار الوظيفي، وعدم ثقة أصاحب العمل بهم، رغم أن إنتاجية غالبيتهم لا تختلف عن إنتاجية زملائهم من غير ذوي الإعاقة. كما يتعرض هؤلاء للضغوط النفسية الناجمة عن نظرة غالبية أصاحب العمل وغالبية زملائهم نظرة شفقة واحسان، وليس نظرة حقوقية تقوم على المساواة.
كذلك ساهم ضعف البنية التحتية المناسبة لعمل الأشخاص ذوي الاعاقة من حيث عدم توفر المصاعد وعدم توفر وسائل نقل عام مناسبة، في اضعاف فرص تشغيلهم. كما يعاني الكثير منهم من عدم شمولهم بأنظمة الحماية الاجتماعية وخاصة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، لأن غالبيتهم يعملون في القطاعات الاقتصادية غير المنظمة، إضافة الى عدم تشغيلهم وفق المؤهلات العلمية التي يحملونها.
وأوضحت الورقة أنه رغم أن قانون مؤسسة التدريب المهني يتضمن نصوصاً تضمن حق الأشخاص ذوي الإعاقة من الجنسين في تأهيلهم للانخراط في سوق العمل، وقيامها بمحاولات لتعزيز وصولهم إلى برامجها وخدماتها، عبر تدريب مجموعة منهم من الذكور والإناث في العديد من المهن، مثل: صيانة الأجهزة الإلكترونية والأثاث المنزلي والصناعات الحرفية والغذائية، إلا أن قدرات هذه المؤسسة ضعيفة بشكل عام في العديد من البرامج التدريبية، ليس فقط تجاه هذه الفئة، وانما للفئات الأخرى، بسبب ضعف موازنتها السنوية، وضعف محتويات برامجها التدريبية، وضعف الكوادر المتخصصة بالتدريب، وعدم أخذها بعين الاعتبار الحاجات الملحة لسوق العمل، ما يجعلها تشكل بيئة غير صديقة للعديد من الاعاقات، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستويات الالتحاق بها. كما ما يحول دون توفير التسهيلات اللازمة لتأهيل الأشخاص ذوي الاعاقة بشكل منافس للانخراط في سوق العمل، أن العديد من مراكز التدريب التابعة لمؤسسة التدريب المهني ووزارة التنمية الاجتماعية المخصصة لذوي الإعاقة بعيدة عن التجمعات السكانية في القرى والأرياف، مما يزيد من أعبائهم المالية، ويحد من فرص التحاقهم بهذه المراكز.
لقراءة الورقة كاملة على الرابط التالي: