English


الرئيسية > الاخبار والفعاليات > معدلات البطالة بين الشباب الأردني من أعلى المعدلات في العالم

معدلات البطالة بين الشباب الأردني من أعلى المعدلات في العالم

الاحد, 12 آب 2018
معدلات البطالة بين الشباب الأردني من أعلى المعدلات في العالم
المرصد العمالي الأردني- حذر المرصد العمالي من استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب الأردني التي باتت من أعلى المعدلات في العالم.
جاء ذلك في ورقة تقدير موقف أصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بمناسبة يوم الشباب العالمي الذي يصادف ال 12 من آب من كل عام بهدف الوقوف على واقع الشباب الأردني، والتحديات التي يوجهونها في مجال العمل، الى جانب الوقوف عند السياسات المتعلقة بتشغيلهم وخياراتهم وأحلامهم. 
وأشارت الورقة إلى تعرض الشباب الأردني للعديد من الضغوط التي أدت الى تضييق الخيارات المستقبلية أمامهم، ويعود ذلك الى أسباب داخلية ذات علاقة بالسياسات الاقتصادية التي طبقت في الأردن خلال العقود الماضية والتي أدت الى ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير، اذ وصلت الى مستويات قياسية مقارنة مع غالبية دول العالم، تحول بينهم وبين الانخراط في سوق العمل، الى جانب ضعف قدراتهم المعرفية والمهاراتية بسبب ضعف النظام التعليمي، والفجوة بين التخصصات التي يوفرها النظام التعليمي وخاصة الجامعي وحاجات سوق العمل الأردني، الى جانب ضعف شروط العمل في القطاع الخاص، المولد الرئيسي لفرص العمل.
وبينت الورقة أن غالبية الشباب في المنطقة العربية يعانون من أوضاع صعبة للغاية، ويأتي ترتيبهم في آخر سلم كافة الدول، مقارنة بأوضاع الشباب في غالبية دول العالم، إذ أن معدلات المشاركة الاقتصادية للشباب في عام 2017 بلغت في المنطقة العربية (30.6) بالمائة، و (13.5) بالمائة بين الاناث وهي معدلات منخفضة جدا مقارنة مع مجمل دول العالم، حيث تبلغ هذه النسب عالميا (45.7) بالمائة، وبين الاناث (37.1) بالمائة. 
وأوضحت الورقة أيضاً أن معدلات البطالة بين الشباب في الأردن من بين اعلى النسب في العالم، حيث تبلغ (47.7) بالمائة و (37.6) بالمائة للفئتين العمريتين (15-19) عاما، و(20-24) عاماً، حسب تقرير العمالة والبطالة الأخير الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة للربع الأول من عام 2018، وهي أعلى بكثير من معدلات البطالة على المستوى العالمي والذي بلغ (13.1) بالمائة.
وبينت الورقة ان قطاعات واسعة من الشباب الأردني تعاني من ضعف جودة التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي الذي يتلقونه، الأمر الذي ينعكس سلباً على مهاراتهم المعرفية والفنية الأساسية. وكذلك يعاني الشباب من عدم توفر بيئة وشروط عمل لائقة عند التحاقهم بسوق العمل، وهي ظروف صادمة لغالبية الشباب طالبي الوظائف الجدد في غالبية القطاعات الاقتصادية الأردنية والتي يشكل الانخفاض الملموس في مستويات الأجور أبرز سماتها، يضاف الى ذلك المنافسة غير العادلة بين الشباب الأردنيين وخاصة الخريجين الجدد لمراكز التدريب والمعاهد المهنية والفنية والجامعات مع العمالة الوافدة (المهاجرة) والناجمة عن ضعف ادارة سوق العمل وتنظيمه، الأمر الذي أغرق سوق العمل الأردني بمئات الآلاف من العاملين الوافدين (المهاجرين) دون حصولهم على تصاريح عمل رسمية.
واختتمت الورقة بمطالبة الحكومة الأخذ بعين الاعتبار الأسباب الأساسية التي ادت الى تضييق الخيارات أمام الشباب، من خلال اعادة النظر بشكل جذري بسياساتها الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة سياسات التشغيل والتعليم، وتطوير سياسات تشغيل فعالة وعادلة، والابتعاد عن السياسات ذات الطابع الدعائي، والتي تعيد تدوير الأزمات منذ سنوات، والتركيز على المشاريع والاستثمارات التي تخلق فرص عمل كثيفة وبشروط عمل لائقة، ونعتقد أن ربط الحكومة الحالية بمنح حوافز ضريبية لبعض القطاعات الاقتصادية بقدرتها على تشغيل أردنيين خطوة بالاتجاه الصحيح، ونرى أن هنالك ضرورة لمنح حوافز للقطاعات الاقتصادية التي توفر شروط عمل لائقة. كذلك بات مطلوبا اعادة النظر بسياسات التعليم بمختلف تخصصاتها ومستوياتها وتحسين جودتها.
لقراءة الورقة كاملة على الرابط التالي: