English


الرئيسية > الاخبار والفعاليات > مركز الفينيق يعقد ورشة عمل حول العمل غير المنظم في الأردن

مركز الفينيق يعقد ورشة عمل حول العمل غير المنظم في الأردن

الثلاثاء, 31 كانون الثاني 2017
مركز الفينيق يعقد ورشة عمل حول العمل غير المنظم في الأردن
بهدف تشخيص واقع وتطور العمل غير المنظم في الأردن، ورصد مختلف السياسات التي تستهدف العمل غير المنظم وعرض مبادرات المجتمع المدني والنقابات العمالية الهادفة إلى تأطير وتنظيم العاملين غير المنظمين، عقد مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية ورشة عمل أمس الأثنين لمناقشة مسودة دراسة حول العمل غير المنظم في الأردن.
وتحدث في ورشة العمل التي ادارتها المحامية هالة عاهد مجموعة من الخبراء، حيث تناولت الدراسة أسباب انتشار العمل غير المنظم في الأردن ودلالات هذا التوسع، وحجم العمل غير المنظم وخصائصه وخصائص العاملين فيه، والقطاعات الاقتصادية التي يتركز فيها، وأثر السياسات الحكومية غير المنظم.
وافتتحت الورشة السيدة آمنه الزعبي عضو المكتب التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، تناولت فيها جهود الشبكة في فحص وتحليل النماذج التنموية والسياسات الاقتصادية التي يتم تطبيقها في المطقة العربية واثر ذلك على حالة حقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية لأبناء المنطقة.
وحول أسباب اتساع العمل غير المنظم في الأردن أشارت الدراسة التي عرضها أحمد عوض، تمثلت في فشل السياسات الاقتصادية في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوليد فرص عمل كافية للداخلين الجدد لسوق العمل، وتشوه سياسات التعليم وانعزالها عن سياسات العمل وحاجات سوق العمل والوظائف، وتغير مفهوم العمل ونزوع العديد من الناس للعمل بشكل حر، وصعوبة اجراءات تسجيل بعض أنواع المؤسسات والالتزامات المالية التي تترتب على ذلك، ورغبة العديد من العاملين بالعمل في وظائف أخرى غير وظائفهم بسبب انخفاض معدلات الاجور وارتفاع تكاليف المعيشة، والتهرب التأميني للعديد من أصحاب العمل، والتهرب الضريبي للعديد من اصحاب العمل والعاملين.
وأضاف عوض أن السياسات الحكومية الهادفة الى تنظيم العمل غير المنظم غير متسقة وغير منظمة، ويمكن القول أنه لا يوجد سياسات محددة وواضحة لتنظيم هذا القطاع والعاملين فيه. حيث طالبت الدراسة بضرورة تسهيل انضمام كافة العاملين في منظومة الضمان الاجتماعي خارج نطاق ما يطلق عليه "الاشتراك الاختياري"، التي تحمل المشتركين أعباء مالية كبيرة، تحول دون تشجيعهم على الاتستفادة من الحماية التي توفرها منظومة الضمان الاجتماعي، وشمول التأمين الصحي في منظومة الضمان الاجتماعي، وبتكاليف معقولة على العاملين وأصحاب العمل الى جانب انفاذ القانون لكافة عمليات التهرب التأميني التي تضفي طابع عدم النظامية عليهم. 
اضافة الى تسهيل تسجيل كافة الأنشطة الاقتصادية في المؤسسات الرسمية، وتخفيض الأعباء الضريبية، ومراجعة سياسات الاجور باتجاه رفعها كي لا يضطر العاملون للعمل في وظائف أخرى بطريقة غير نظامية، ولتنعكس على زيادة الرواتب التقاعدية  كي لا يدفع ذلك المتقاعدين للانخراط في سوق العمل مرة أخرى بعد تقاعدهم بشكل غير نظامي. بالاضافة الى اطلاق حرية التنظيم النقابي لجميع العاملين كي تتمكن نقاباتهم من حماية مصالحهم سواء أكانو نظاميين أم غير نضاميين. كما أوصت الدراسة باعادة النظر بالنموذج الاقتصادي المطبق في الأردن بحيث يبنى على منظور حقوقي وحماية مصالح كافة الاطراف، وتوليد فرص عمل لائقة للجميع، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الانتاجية كثيفة التشغيل لتخفيف البطالة، واعادة النظر بسياسات التعليم وربطها بسياسات العمل وحاجات سوق العمل.
من جهته قال حمادة أبو نجمة خبير سياسات العمل أن أسباب التوجه إلى العمل غير المنظم هو رغبة البعض في أن يعملوا أحراراً دون الارتباط بأصحاب عمل، والبعض الآخر ليس له مناص من العمل إلا بهذا الأسلوب لأنه لا يوجد خيارات بسبب فرص التشغيل الضعيفة والقليلة جداً، حتى اصبح لدينا ما يسمى بالعمالة الفقيرة وهذه سمة أساسية من سمات العمل غير المنظم، والسبب في ذلك قلة فرص العمل وعدم معرفة احتياجات سوق العمل. 
وأضاف أن لدينا أدوات عديدة لحل اشكالية العمل غير المنظم فقد بدأ الأردن منذ عام 2014 بالتعاون مع منظمة العمل الدولية بوضع إطار وطني للتعامل مع العمل غير المنظم ووضعت القواعد الأساسية لهذا الاطار وجرى اطلاقه بشكل مبدئي لغايات تهيئة المؤسسات المعنية بهذا الموضوع، وبين أبو نجمة ان هذا الأمر جُمد منذ بضعة شهور، ومن الضروري اعادة إحيائه. وأوضح كذلك أن نظام العمل المرن، من شأنه المشاهمة في حل مشكلة اتساع العمل غير المنظم، لأن الكثير من الذين يعملون في القطاع غير المنظم، توجهوا لهذا العمل لان ظروفهم لا تسمح لهم بالالتزام بالعمل ساعات معينة او على مدار اليوم او بحاجة ان يكونوا مستقلين.
من جهته قال الخبير الاقتصادي زيان زوانه طالما أن السياسات الاقتصادية الحكومية فشلت في ايجاد فرص العمل، فعندها يظهر القطاع غير المنظم الذي يستوعب اعداداً كافية ويعطيهم فرص عمل والقليل من الدخل ليعتاشوا منه بغض النظر عن السلبيات الموجودة فيه. ودعا زوانة إلى تخفيض نسبة الاشتراك في الضمان الاجتماعي لأن النسب المطبقة حالياً عالية جداً على العامل وعلى صاحب العمل، لأن هذا يؤدي الى ان يتردد صاحب العمل قبل ان يوظف اي شخص لأنه ملزم بدفع النسبة التي تترتب عليه وهي 14.25%. وأضاف زوانة ان على مؤسسة الضمان الاجتماعي بدلاً من رفع نسب الاشتراكات أن تقوم بتحسين استثمار أموال الضمان الاجتماعي.
واختتم زوانة حديثه بالدعوة الى عمل قاعدة بيانات للوافدين وللسورين المتواجدين في الاردن حتى يتم بناء خطط مبنية على أرقام حقيقية وليس بناء على تقديرات.
وفي نهاية الورشة جرى نقاش موسع شارك فيه العديد من المشاركين، تناول العديد من الجوانب المتعلقة بالعمل غير المنظم.