الأكثر تصفحاً
| تشغيل المعوقين في الأردن |
|
|
|
| الأحد, 20 كانون أول 2009 23:04 |
|
وبين التقرير أن الأعداد الحقيقية للمعوقين في الأردن تشكل نقطة خلاف وتثير جدلاً كبيراً، ففي الوقت الذي كشف فيه التعداد العام للسكان في الأردن في عام 2004 عن أن نسبة المعوقين في الأردن تشكل 1.2بالمائة من مجموع السكان، فإن المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين يقدر عدد ذوي الإعاقات في الأردن بحوالي 4 بالمائة من المواطنين، والبنك الدولي يقدر نسبة الأشخاص المعوقين في الأردن ما بين 4 بالمائة و 6 بالمائة من عدد السكان الكلي، الى جانب ذلك تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية لنسبة الأشخاص المعوقين في مختلف أنحاء العالم ب 10 بالمائة من مجمل السكان في العالم. كذلك كشف التقرير عن عدم وجود أرقام دقيقة عن مستوى تشغيل المعوقين في الأردن، وأن الأرقام المتوفرة تستند إلى نتائج التعداد السكاني لعام 2004 الذي لم تقر بصحته أي جهة ذات علاقة بالمعوقين في الأردن، والذي أشار أن نسبة المعوقين المشتغلين شكلوا ما نسبته 12 بالمائة من مجمل المعوقين الذين تم رصدهم في التعداد المذكور، وكان اغلبهم من فئة الإعاقة الحركية والإعاقة السمعية/النطقية. هذا وكان الأردن قد صادق على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تكفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، كذلك صادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم ( 159 ) لسنة 1983 بشأن التأهيل المهني والعمالة للمعوقين. وأفاد "أحمد عوض" مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أنه بالرغم من أن الأردن قام بتطوير التشريعات المتعلقة بقضايا المعوقين ورعايتهم وتأهيلهم وتشغيلهم في ضوء المعايير والاتفاقيات الدولية المذكورة، وكذلك بالرغم من النصوص الواضحة في كل من قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لعام 2007 وتتمثل في 4 بالمائة من مجمل العاملين كحد أدنى، وقانون العمل رقم (8) لعام 1996 وتعديلاته وتتمثل في 2 بالمائة كحد أدنى، الا أن واقع تشغيل المعوقين في الأردن بعيداً جداً عن هذه المتطلبات وإن اختلفت النسب في القوانين. إذ كشف التقرير عن تدني شديد في مستويات تشغيل الأشخاص المعوقين في القطاعين العام والخاص، وإن كانت معدلات تشغيل الأشخاص المعوقين في القطاع الحكومي أعلى منها القطاع الخاص، إذ تقارب نسبة تشغيلهم في القطاع العام سواء كانت وزارات أو مؤسسات مستقلة أو بلديات أو جامعات رسمية ما نسبة 1 بالمائة في أحسن الأحوال،. أما في القطاع الخاص فمستوى تشغيل الأشخاص المعوقين يكاد لا يذكر، وهي أقل بكثير مما نصت عليه القوانين الأردنية. كذلك أشار التقرير الى تدني عدد الأشخاص المعوقين الذين استفادوا من قروض مؤسسات الاقراض الحكومي للمشاريع الصغيرة وخاصة صندوق التنمية والتشغيل أكبر هذه الصناديق، إذ لا يتجاوز عدد المقترضين من ذوي الاحتياجات الخاصة 20 مقترضاً منذ تأسيسه في عام 1991. هذا الى جانب تدني مستوى استفادة الأشخاص المعوقين من القروض الميسرة التي تقدمها العديد من البرامج والمشاريع والمؤسسات الرسمية والأهلية. وبين التقرير أن تشغيل الأشخاص المعوقين مرتبط بشكل كبير بمستوى تعليمهم وتأهيلهم اكاديميا ومهنيا. إذ أن نسبة الأشخاص المعوقين ممن هم دون الثانوية العامة تصل إلى 78 بالمائة من مجمل العدد الكلي للمعوقين، الأمر الذي يعيق اخضاعهم لبرامج التدريب والتأهيل. فبالرغم من الجهود التي تبذلها الأطراف ذات العلاقة والمتمثلة في وزارة العمل ومؤسسة التدريب المهني والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين في مجال تقديم وتطوير برامج تدريبية لتأهيل الأشخاص المعوقين على مهن تتلائم واعاقاتهم، الا أن هذه الخطوات ما زالت في بداياتها وبحاجة الى جهود مكثفة، سواء من حيث أنواع برامج التدريب أو انتشارها في مختلف أنحاء المملكة وخاصة في المناطق الريفية والنائية، أو في مجال تأهيل مدربين متخصصين في تدريب المعوقين أو في مجال تشجيع المعوقين انفسهم للالتحاق ببرامج التدريب والتأهيل. وكشف التقرير أن المشتغلين من الأشخاص المعوقين يعانون من عدم حصولهم على وظائف تتلائم وطبيعة اعاقاتهم، ومنها طول ساعات العمل، وانخفاض الأجور التي يتقاضونها بحجة انخفاض انتاجيتهم، وعدم توفر التسهيلات البيئية التي تتلائم وظروف حركتهم مثل الطرق والحمامات الخاصة وغيرها في أماكم العمل. والى جانب ذلك يعاني العديد منهم من عدم الاعتراف بقدراتهم المهنية، والاتجاهات السلبية لدى العديد من أصحاب العمل نحو تشغيل الأشخاص المعوقين والتخوف من الأعباء المالية لمتطلبات البيئة المناسبة لعملهم. وأوصى التقرير بضرورة تفعيل دور المؤسسات الرقابية للتحقق من التزام مؤسسات القطاع العام والخاص بنصوص القوانين المتعلقة بتشغيل الأشخاص المعوقين. بالاضافة الى ضرورة تعميم المواد القانونية الخاصة بتشغيل الأشخاص المعوقين في قانون العمل وقانون حقوق الأشخاص المعوقين على كافة المؤسسات العامة والخاصة. والعمل على تحفيز مؤسسات القطاع الخاص على تشغيل الأشخاص المعوقين من خلال اعفائهم من بعض الرسوم الضريبية و عمل قائمة ذهبية لهذه المؤسسات. وأوصي التقرير كذلك بضرورة تصميم برامج تدريبية مهنية خاصة بالأشخاص المعوقين تتلائم وطبيعة اعاقاتهم في اطار عمل مؤسسة التدريب المهني ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة. وتوعية وارشاد الأشخاص المعوقين بأهمية وضرورة التحاقهم ببرامج التدريب المهني وسوق العمل. بالاضافة الى ضرورة قيام المؤسسات الحكومية والخاصة بتقديم التسهيلات البيئية الملائمة لممارسة الأشخاص المعوقين عملهم بشكل طبيعي ومريح. كما أوصى التقرير بضرورة قيام صناديق الاقراض بتصميم برامج اقراض ميسرة وخاصة بمشاريع موجهة للأشخاص المعوقين تأخذ بعين الاعتبار قدراتهم وحاجاتهم. وطالب التقرير بضرورة توحيد النصوص القانونية المتعلقة بتشغيل الأشخاص المعوقين الواردة في المادة 13 من قانون العمل والتي تطالب بتشغيل المعوقين بحد أدنى 2 % ، والمادة 4 من قانون حقوق الأشخاص المعوقين والتي تطالب بتشغيل المعوقين بحد أدنى 4 %. الى جانب ذلك أوصى التقرير بضرورة قيام النقابات العمالية الأردنية بدورها في متابعة ظروف عمل وتشغيل الأشخاص المعوقين والاهتمام بهمومهم وقضاياهم. و اوصى التقرير كذلك بضرورة إجراء دراسات مسحية لتحليل واقع عمل الأشخاص المعوقين في الأردن، والصعوبات التي يواجهونها للحصول على فرص عمل، وتحليل واقعهم في الأردن بشكل عام والوقوف على مؤشرات حقيقية دقيقة تتعلق بأعدادهم وأنواع الإعاقات التي يعانوا منها وتوزيعهم الجغرافي لقراءة نص التقرير انقر هنــــا |
| آخر تحديث: الاثنين, 15 آذار 2010 18:22 |




