الأكثر تصفحاً
| العمال المهاجرين |
|
|
|
| الأحد, 20 كانون أول 2009 23:02 |
|
، إذ أن الكثير منهم يعملون بأجور متدنية تقل عن الحد الأدنى للأجور البالغ (150) دينار شهرياً، ويعملون لساعات طويلة تزيد عن (8) ساعات يومياً، كذلك مازالت غالبية العاملات في المنازل يتعرضن للعديد من الانتهاكات من حيث انخفاض أجورهن عن الحد الأدنى للأجور وحرمانهن من الاجازات القانونية ومنعهن من التواصل مع أسرهن أو الاختلاط مع أفراد أسرهن اللواتي يعملن في الأردن، وكذلك حرمانهن من الرعاية الطبية، ناهيك عن الاعتداءات اللفظية والجسدية والجنسية التي يتعرضن لها من قبل بعض أرباب العمل او بعض مكاتب الاستخدام. هذا الى جانب العديد من الانتهاكات التي يتعرض لها جزء غير قليل من العاملين في المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ). وما زالت الحكومة الأردنية حتى غير مصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، مع أن غالبية مضامين هذه الاتفاقية متوفرة في تشريعات العمل الأردنية. إذ لا تميز هذه التشريعات في بنودها بين العمالة الوطنية والعمالة المهاجرة (الوافدة) في نصوصها باستثناء حق الانتساب للنقابات العمالية. ويتعامل قانون العمل الأردني مع العامل المهاجر (الوافد) كما يتعامل مع العامل الأردني، أي كانت طبيعة عمله، وكذلك الحال بالنسبة لقانون الضمان الاجتماعي. والمتتبع لشؤون العمالة المهاجرة (الوافدة) في الأردن يلحظ تزايدا مضطردا في أعدادها خلال السنوات الأخيرة، اذ يبلغ عدد العمال المهاجرين (الوافدين) المسجلين رسميا ويحملون تصاريح عمل من وزارة العمل حتى منتصف شهر كانون الأول من عام 2009 الجاري (322) الف عامل، بزيادة قدرها (6.3%) عن عام 2008 إذ كان يبلغ عددهم (303) الف عامل. الا أن الأرقام التي تعلنها وزارة العمل حول العمالة المهاجرة (الوافدة) لا تعكس الواقع الحقيقي لهم في الاردن، اذ تشير بعض المصادر الرسمية وغير الرسمية إلى وجود عشرات الآلاف من العمالة المهاجرة (الوافدة) غير مسجلين لدى وزارة العمل ولا يحملون تصاريح عمل رسمية، وتتراوح تقديرات العمالة المهاجرة (الوافدة) غير المسجلة في وزارة العمل ما بين 100 الف و 150 الف عامل، يعمل غالبيتهم في القطاعات الاقتصادية غير الرسمية او يعانون من البطالة المؤقتة ويبحثون عن فرص عمل. وتشكل العمالة المصرية بحسب احصائيات وزارة العمل أكبر نسبة من العمالة المهاجرة (الوافدة) في سوق العمل الأردني، اذ تبلغ ما نسبته 68 بالمائة من اجمالي العمالة المهاجرة (الوافدة) في المملكة لعام 2008، في حين شكلت الدول العربية الأخرى ما نسبته 2.2 بالمائة، وما تبقى موزع على العديد من الدول الأجنبية، كان ابرزها أندونيسيا بنسبة 8.2 بالمائة، يليها سيريلانكا بنسبة 6.8 بالمائة ثم الفلبين بنسبة 4.2 بالمائة من اجمالي العمالة الوافدة. والصيد (24) بالمائة والصناعة التحويلية (23) بالمائة والتجارة والمطاعم والفنادق ()13 بالمائة ثم البناء والتشييد (12) بالمائة. وبخصوص العاملين في المنازل فقد بلغ عددهم ما يقارب (50) الف عامل، منهم ( 48) الف من النساء والباقي من الرجال. وتقوم العمالة المهاجرة (الوافدة) العاملة في الأردن بتحويل ما يقارب ما يقارب (300) مليون دينار الى بلدانها سنوياً. إذ بلغت قيمة تحويلاتهم عام 2007 (299) مليون دينار، فيما بلغت في عام 2008 (295) مليون دينار، وبلغت حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي (147 ) مليون دينار. وفيما يخص العمالة الأردنية المهاجرة تشير التقديرات الرسمية أن عدد العاملين الأردنيين في الخارج يقارب (600) ألف معظمهم يعمل في دول الخليج العربي. وغالبيتهم عمالة ماهرة يعملون في المهن الطبية والهندسية وتكنولوجيا المعلومات والوظائف الإستشارية. وفيما يتعلق بتحويلاتهم النقدية فإنها تلعب دورا أساسيا في رفد ميزان المدفوعات الأردني، الذي يعاني من مشكلات كبيرة بالرغم من تراجعها خلال الأشهر العشرة الأولى من هذا العام بنسبة ( 8.4) بالمائة عن ما كنت عليه خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2008. إذ بلغت تحويلات العاملين في عام 2008 (2478) مليون دينار، وفي عام 2007 بلغت (2123) مليون دينار. وفي ضوء ما تم استعراضه، فإنه بات من الضروري الاستمرار في الجهود التي بدأتها الحكومة في تحسين بيئة العمل لجميع العاملين في الأردن بمن فيهم العمالة المهاجرة (الوافدة)، وتفعيل دور مفتشي العمل من حيث زيادة أعدادهم وتطوير مهاراتهم، وكذلك تطوير تشريعات العمل بما يتلائم مع معايير العمل الدولية والاسراع في التصديق على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بالاضافة الى التصديق على الاتفاقية رقم (87) المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم. إذ أن من شأن ذلك تحسين الظروف القانونية والاقتصادية والاجتماعية لجميع العاملين في الأردن بغض النظر عن جنسياتهم، وكذلك تحسين صورة الأردن في المحافل الدولية.> |
| آخر تحديث: الاثنين, 15 آذار 2010 18:24 |




