جلسة نقاشية تبحث النتائج الأولية لدراسة حول الوصول إلى الدواء والرعاية الصحية في الأردن

06-08-2026

عقد مركز الفينيق للتنمية المستدامة جلسة نقاشية متخصصة لعرض ومناقشة النتائج الأولية لدراسة «تعزيز الوصول إلى الدواء والرعاية الصحية في الأردن»، بمشاركة ما يقارب 40 خبيرًا وخبيرة من المختصين في السياسات الصحية، وممثلي المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ومقدمي الخدمات الصحية والباحثين والمهتمين بالشأن الصحي.
واستهل مدير المركز أحمد عوض الجلسة بعرض أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة، موضحًا أنها تناولت واقع الوصول إلى الأدوية في القطاع الصحي العام، مع تركيز خاص على أدوية الأمراض غير السارية وتجارب الفئات الأكثر عرضة لصعوبات الوصول إلى العلاج. وانطلقت الدراسة من اعتبار الحصول على الدواء جزءًا أساسيًا من الحق في الصحة، بحيث لا تكتمل الخدمة الصحية بالتشخيص ومراجعة الطبيب ما لم يتمكن المريض من الحصول على الدواء المناسب في الوقت المطلوب، وبالكمية والجودة والكلفة المناسبة.
وبيّن عوض أن النتائج الأولية أظهرت وجود فجوة بين توفر الأدوية في المستودعات والسجلات المركزية وبين قدرة المرضى على الحصول عليها فعليًا في المستشفيات والمراكز الصحية، نتيجة تحديات مرتبطة بتقدير الاحتياجات والتوزيع وتأخر التزويد وضعف تبادل المعلومات. كما أظهرت أن النقص غالبًا ما يكون مؤقتًا أو محليًا، ويتجسد في عدم توفر دواء داخل مرفق معين، أو صرف جزء من الوصفة، مع محدودية المعلومات المقدمة للمرضى حول مدة الانقطاع والبدائل المتاحة.
وناقشت العين الدكتورة سهاد الجندي، عضو لجنة الصحة في مجلس الأعيان، النتائج من منظور السياسات العامة والحق في الصحة والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أهمية تطوير سياسات طويلة الأجل تراعي احتياجات الأسر محدودة الدخل وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين وغير المؤمنين صحيًا وسكان المناطق البعيدة، وتعزز التكامل بين الأمن الدوائي والصناعة الدوائية المحلية والتغطية الصحية الشاملة.
من جانبها، استعرضت الدكتورة ريم الهباهبة، مديرة المشتريات والتوريد في وزارة الصحة، واقع عمل الوزارة في مجال تقدير الاحتياجات وشراء الأدوية وتوريدها وإدارة المخزون، إلى جانب أبرز التحديات المتعلقة باستمرارية التوريد والتوزيع وتسديد الالتزامات المالية وتوفير البدائل الدوائية.
وشهدت الجلسة نقاشًا معمقًا حول النتائج والتوصيات المقترحة، ركز على ضرورة إنشاء نظام إلكتروني موحد يربط المستودعات بالمرافق الصحية، وتحسين تقدير الاحتياجات، وتطوير مؤشرات تقيس قدرة المريض الفعلية على استلام الدواء، وتعزيز استقرار التمويل وإعادة توزيع المخزون بين المرافق، إلى جانب رفع الوعي بالاستخدام الرشيد للأدوية والحد من الهدر وسوء الاستخدام. وأكد المشاركون أهمية إدماج الملاحظات المطروحة في النسخة النهائية للدراسة، بما يسهم في تطوير سياسات صحية أكثر كفاءة وعدالة واستجابة لاحتياجات المرضى.